لحظة صمت .

9amt

هذه المرّة الرابعة التي أكتب فيها شيئاً وأحولّه بظرف ثوانٍ إلى مسودّة ,
يصيبنا الورق -سواءً كان إلكترونياً أو تقليدياً – بنكسةٍ كلاميةّ , تجفّ معها الأفكار والكلمات والمعاني معاً فلانجد مانقول , ولو كناّ نتجاذب أطراف الحديث لجعلنا للصمت ثمناً أبهض من الذي قدرناّه للورق .
هُنا يخطُر ببالي السؤال الأهمّ : لماذا نُصاب بالصمت ؟ , ولماذا يوصف الصمتُ بالمُحترم ؟
ولماذا توصف اللحظات المحترمة بالصامتة ؟

لماذا لا نتكلمّ في حضرة الموت ؟ حداداً على ميتّ ؟
ولماذا لانبوح بمانحبّ البوح به لحظة غرقنا التامّ بمشاعرنا ؟

من يعرفّ الصمت على أيّة حال ؟ وتحت أيّ تفسيرٍ أفلاطونيّ وُجِد ؟

لا أعرف, ما أؤمنُ بهِ حقاً هو أن الصمت بالنسبة لي :
حالةٌ من العجز التامّ تُصيب الإنسان بكمّ هائل من الكلمات التي نودّ قولها لتسافر من حناجرنا إلى العالم
وبلا صوت.

نُقطة.

4 Comments

  1. عبدالله الصويان
    Posted 2010/01/20 at 6:17 م | Permalink

    تدوينة تأمّلية جميلة ..

    يحدث أن ينصب اهتمامي في بعض الأحيان على ظواهر تثير التأمل، على سبيل المثال “الوقت” فيزيائياً له تأثير عميق جداً أكثر من كونه توقيت يومي !

    أوافقك على أن الصمت هو كل الكلام المتكدّس.
    :)

  2. Noura Aziz
    Posted 2010/01/20 at 6:45 م | Permalink

    تماماً..كل الحكاية تكمن فيما قد أصبح ضمن الروتين اليوميّ , دون أن نعيره إهتماماً..

    ,سَلمت

  3. وسن
    Posted 2010/02/08 at 3:47 م | Permalink

    اللحظات الصامتة لا تبقى صامتة إلى الأبد .. يأتي وقت ما وإن كان متأخراً .. أو متأخر جداً لينطق الصمت ..

    حتى وان كهلنا .. لا يبقى صمتنا صامتاً
    ربما يختبئ تحت وسادة ما .. أو ورقة مدفونة

  4. Posted 2010/02/22 at 2:40 ص | Permalink

    ..
    ” الصمتُ ” أصدقُ إنباءً من ” الكلمِ “

Post a Comment

Your email is never published nor shared. Required fields are marked *

*
*