
هذه المرّة الرابعة التي أكتب فيها شيئاً وأحولّه بظرف ثوانٍ إلى مسودّة ,
يصيبنا الورق -سواءً كان إلكترونياً أو تقليدياً – بنكسةٍ كلاميةّ , تجفّ معها الأفكار والكلمات والمعاني معاً فلانجد مانقول , ولو كناّ نتجاذب أطراف الحديث لجعلنا للصمت ثمناً أبهض من الذي قدرناّه للورق .
هُنا يخطُر ببالي السؤال الأهمّ : لماذا نُصاب بالصمت ؟ , ولماذا يوصف الصمتُ بالمُحترم ؟
ولماذا توصف اللحظات المحترمة بالصامتة ؟
لماذا لا نتكلمّ في حضرة الموت ؟ حداداً على ميتّ ؟
ولماذا لانبوح بمانحبّ البوح به لحظة غرقنا التامّ بمشاعرنا ؟
من يعرفّ الصمت على أيّة حال ؟ وتحت أيّ تفسيرٍ أفلاطونيّ وُجِد ؟
لا أعرف, ما أؤمنُ بهِ حقاً هو أن الصمت بالنسبة لي :
حالةٌ من العجز التامّ تُصيب الإنسان بكمّ هائل من الكلمات التي نودّ قولها لتسافر من حناجرنا إلى العالم
وبلا صوت.
نُقطة.

4 Comments
تدوينة تأمّلية جميلة ..
يحدث أن ينصب اهتمامي في بعض الأحيان على ظواهر تثير التأمل، على سبيل المثال “الوقت” فيزيائياً له تأثير عميق جداً أكثر من كونه توقيت يومي !
أوافقك على أن الصمت هو كل الكلام المتكدّس.
تماماً..كل الحكاية تكمن فيما قد أصبح ضمن الروتين اليوميّ , دون أن نعيره إهتماماً..
,سَلمت
اللحظات الصامتة لا تبقى صامتة إلى الأبد .. يأتي وقت ما وإن كان متأخراً .. أو متأخر جداً لينطق الصمت ..
حتى وان كهلنا .. لا يبقى صمتنا صامتاً
ربما يختبئ تحت وسادة ما .. أو ورقة مدفونة
..
” الصمتُ ” أصدقُ إنباءً من ” الكلمِ “