Category Archives: ثرثرات..

يطيرُ الحمام.

hadeel-logo-1


اليوم هو السادس عشر من مايو , لا تحمل لي أياً من الأيام حدثاً مهما , وإنما تحمل لي الذاكرة.

لا أحد يحتفل بيومِ أو بسنةِ معينّة لأجلها وإنما لما تحمله من حدث مضى فيزيائياً , ولم يمضِ . أياً يكن , هي أيام.. مسألة وقتيةٌ لا يهتمّ أحدٌ بها وهي تهتمّ بكل أحد.


قبل ثلاثة أعوام , زرتُ مركزاً صيفياً دعتني إليه إحدى رفيقاتي وبجعبتي عشر صورٍ فوتوغرافية  كنتُ أظن أنني التقطتهنّ بمهارة , علقت الصور ووقفت أمام طاولة لي لأدرك أنني أعرض أعمالي التافهة في معرض ممتلئ بالشابات وأن في القاعة مايستحق أن يرُى عدا لوحاتي. لم أتراجع , ليس لفرط الثقة, وإنما حفظاً لماء الوجه! . مضى الوقت بطيئاً كعادته حين نكون أحوج إليه , واستغرق الجميع في نقاشاتِ مع بعضهم , غير أن وجهاً مبتسماً أتاني من آخر القاعة متأملاً في لوحاتي وقتاً طويلاً.. وامتدحها .

*همسَت لي : – “هي هديل الحضيف”  , أظهرتُ ابتسامة وكنتُ أدّعيها , في الحقيقة لم أكن أعرف من تكون . لكنني الآن عرفت.

عرفتُ أنهاّ ابتسمت لشخص لم تعرفه , و الابتسامة لشخص لاتعرفه أمر موجع , لأن من لاتعرفه جاذبك أطراف الحديث حين ابتسمت , وتتبعك على شبكة الإنترنت , وحاول أن يقرأ ماتكتبه , وأصبح صديقاً لك في الشبكات الاجتماعية , وزاحم جمعاً من المعجبين ليهديك تحايا الصباح والمساء .

ولأن صديقاً فاشلاً في التصوير ابتسمتَ في وجهه أصبح صديقك , بات يخاف من النوم بعدما ظنّ بأن كل من نام رحل , ولايحب أن يتأمل في سرب الحمام , ولايسمع لها صوتاً..لأنهما رمزان أخذاك بعيداً..

ولأن صديقاً لك عقد مصالحة مع النوم بعد أن عرف حقيقته وتقبلّ أن الحمام مخلوق يشارك البشر حقهمّ في الأرض , واجه العالم باستنتاجِ أخير وحيد ..

هو أنك لم ترحل , ولم تنم , ومازلت مبتسماً..


مرةّ أخرى :

اليوم هو السادس عشر من مايو , لايموت المبتسمون.


هُنا الرياض .

Imagination


كُنتُ طفلةً لاتتمتع بذلك الكم من الذكاء حين كُنت أظن بأن كل العواصم تقعُ في قلب بلادها , وفي أول أيام دراستنا لمنهج الجغرافية في  أحد صفوف الإبتدائيةّ  كانت دوُلُ الخليج أول الخرائط التي درسناها . كنتُ مُصرةّ على وضع الدوحة في قلب قطر وليس على الساحل واستمرت تلك العُقدة حتى وقت متأخر في الثانوية . كُان السؤال يطُرح وقت الدرس عن مكان   كانبرا على خريطة استراليا المعلقّة كنتُ سأجيب بأنها سيدني “وهي في المنتُصف ! ” . لم تكُن سيدني , ولم تكُن في المنتصف . نشأتُ وأنا أتدرب على هذه المعلومة حتى لا أكرر الأخطاء . ليست كُل العواصم في المُنتصف ,جميلةٌ هي سيدني لكنها ليست عاصمة استراليا  كما أنّ أبو ظبي هي العاصمة وليست دبي . مثلما هي واشنطُن ..وليست نيويورك. أما هُنا , فهي الرياض وليست جدّة.

حين كُنت في الإبتدائية كُنت مهووسة ببرامج المسابقات التلفزيونية حيث يتصل من يتصل ليفوز فقط ويسألهم المذيعُ دائماً ” من وين ؟ ”  فيجيب الطرف الآخر باسم أي مدينة . كانت الأسماء تبدو جميلة ! , تقول إحداهنّ من “العين” فيجيبها ضاحكا مرُحباً .. “هلا هلا من العين دار الزين ” , بدا لي وكأن كل الأماكن لها تلك النغمات الموسيقية الجميلة ! , لم يكُن المذيعُ ليُعلّق على أي مُتصلٍ من الرياض , وكأن الاسم الذي تمّ لفظه , شيءٌ جامد لايتشكلّ في الكلمات ولا في الموسيقى . أياً يكُن , للرياض هيبتها السياسية فقط , ذلك الجمود الذي يستعصي على الشاعر والموسيقيّ إدراجه في قطعته الفنيةّ ,تلك اللوحة الشهباء التي تلمحها من السماء لتميل بك الطائرة إلى مدرج مطارها الشبه فارغ من الرحلات والمليء بالناس,تلك الأعلام التي تُعلّق في كل نهاية أسبوع وبدايته مُعلنةّ عن قدوم موكبٍ سياسيّ جديد , وجمع الناس الذين يتكاثرون فقط في أوقات الذروة من كل يوم ..وكل نهاية أسبوع . هُنا الرياض.

هُنا تنشأ القرارات , تكثُر المواكب,تُعلقّ الأعلام على كل ُ الشوارع ليس احتفاءً وإنما تضليلاً , تتسعُ الجامعات هنا وتتكدس بكل شيء, يسُجنُ الناس دهوراً , تَكثُر المُستشفيات . وتمتلئ في كُل بداية فصل بعدد مهول ممن لايستطيعون استنشاق الهواء ! . يُمطر السحاب هُنا تُراباً وعلى ذكر الفصول فإننا لانعيش سوى فصلين : شتاءٌ تصلُ فيه الحرارة إلى الصفر تزيدُ أو تنقص , وصيفٌ تبدو لنا الحرارة بأنها التعريف العمليّ للإحتراق. ومابين هذين الفصلين..تُراب.

نعيشُ في التُراب.هو ميزتُنا التي كنُا نتحدىّ بها الصغار . حُجتّنا الوحيدة حين يكون الجدل بين البحر والبرّ . فنُصرّ على أن رحلة بريّة نحتطب فيها ونشرب شاياً على الجمر . ونلهو بجحور الزواحف في الشتاء , ننام ونحنُ نشهدُ النجوم وقد انتثرت في الأفق ترقص ُ إلى حين استيقاظنا أطيب من رحلة بحرية نسبح فيها ونشكلّ على رمل البحر بيتاً يهدم في ثانيتين.كُناّ نكذب . نحفظ ماء وجهنا أمام ابنة خالتي التي تستطيع الذهاب للبحر وقتما شاءت. بينما نحن لم نكنُ نرى البحر إلاّ مرة في السنة . بحرنُا كان تُراباً.

أن تُحب شيئاً وتعلم أنه يصعبّ الأمور عليك دون حُبه فإنك ستسرف وتغالي في ذلك  . هُنا الرياض .هناُ لايستطيع أحد أن يتركك تمرّ بإشارة المرور بجانبه دون أن يتأملك ويتأمل من بصحبتك.هُنا يعيشُ الناس في الإسكانات الخاصّة بحياة أشبه بنمط لوس آنجلس . بينما في طرف المدينة الآخر حيّ يطلقون عليه اسم “قندهار” يسكنُهُ القليلُ من الرجال والكثير من نسائهم لأن بقيتَهم ذهبوا مع الريح . هُنا المساجد والجوامع في كل مكان  ولكن , ليس بالضرورة أن تمتلئ . قد تجد بيتاً في الشمال وقد بُنيّ في طرفه مسجد للمارةّ , بينما في “الجراديّة ” يتشاركُ  الأفراد في مسجد , ليس في ملُك مسجد ! ..وإنما في النوم فيه .هُنا الفنادقُ كالوزارات والمناطق العسكرية , لدخولها – إن كُنت مُصرّاً – يتوجب عليك المرور بمتاهة من الحواجز و الاستمتاع بالمنظر المضحك للجندي الذي يسند رشاّشه على كومة أكياس بجانبه , يلبس كومة من القماش تزنهُ مرتين في درجة حرارة تتعدى الأربعين مئوية. الرياض ليست للسياحة . هي وُجِدت هكذا ! , ومذ كانت الفنادق بهذا الشكل وبعضنا يمتنع عن حضور بعض الحفلات , وارتياد بعض المطاعم والمؤتمرات و مناسباتها الترفيهية لأنها لم تعد كذلك , لم يعُد شيئا كما كان .لانملك مسرحاً  أو ربيعاً ثقافياً . لأن مدينتنا بقعة لتبادل الجدل وليس الأفكار . وجميع من يملك فكرة سيسافر بها إلى البعيد . هُنا الرياض حيث الإحتفاء الثقافيّ هو معرضُ الكتاب الذي لا يكتمل يوماً من أيامه إلا بمسرحيةّ جدال حادّ ينتهي بسحب أو منعّ أو كلاهما..

لستُ أكذب هذه المرةّ , لكنني أفضل الرمل على البحر , أهوى منظر الرياض ليلاً من على سفح رمليّ مرتفع في وسط الظلام , دعوة عامّة للمخلوقات التي تختبئ في كُل جانب ولا تتكلفّ عناء الظهور إلاّ في الحرّ , نجومٌ ترقصُ منذ فجر التاريخ أو على الأقل مذ كُنا صغاراً.. وقمرّ يبتسم لكُل أحد . تمنيتُ لو أن للرياض اسماً كبغداد او دمشق مثلاً ,  صوتاً رناناً يصلحُ غلافاً لكتاب , أو لحناً لأغنية قديمة  أو قصيدة مؤثرة , شيئاً أسهل لتأليف أرجوزة جميلة بدلا عن سرقتها.ولكن كلّ مافي الرياض مؤثر بلا قصائد. كُلّ مافيها -بالرغم من كل مافيها- حُلمٌ جميل , حُلم من التناقض , من الشوارع الكبيرة التي تدور كالحياة حول تلك المدينة وتعود ..تتوغل كالشريان وتلفظنا في كل الأماكن  العتيقة والحديثة , الرثةّ والثريةّ,هُنا حُلمٌ من الغبار المنثور مختومُ بمطر حقيقيّ , ماء لا يأتي في السنة إلا قليلاً ولايبقى إلا في مخيلات الحامدين. هُنا وُلدنا وعشنا ودفنّا من نُحب في مقبرة واحدة لانقوى على السفر وتركهم فيها دون مرافقة. هنا , أجمل اللحظات عبرت دونما استئذان.

نعم, أحب الرياض. لست نزار قباني ولست شاعرا بغدادياً يملك الكلمات ويصفها حليّة جميلة فيها النهر والبحر والنخل والزرع في بغداد . هُنا الرياض .. وهُنا طفلةٌ تظُن أن كل العواصم في المنُتصف , في القلب .

جدتي , عندما تبصقُ في وجه التلفاز ..

95_6

جدتي لاترى جيداً . ومُذ عرفتُ نفسي وترعرعت بين بيتنا وبيتها لا أذكر أننيّ رأيتُها في غير شكلها الذي أعرف . كُنت أتخيلها دائماً وهي شابّة وأرسمها جميلةً كما هي الآن لكنني أقف على الجزء الأعلى من وجهها ولا أستطيع تخيله .

قبل عامين كانت قد أُدخلت للمستشفى لإجراء جراحة في العين , تكفيها عناء التحديقّ في المصحف أثناء صلاتها الوتر  والتي تمتدُ من بعد العشاء ولا أدري متى تنتهي.

في كُل ليلة وقبل موعد وجبة العشاء أو أثناءها تقترب جدتي لشاشة التلفاز بشكلٍ غير طبيعي تحجب بيدها عينها اليمنى لترى بالأخرى نشرة الأخبار , منظرٌ يجعلك تشدّ عضلات وجهك لا إرادياً  بانهماك , وتفكرّ ; مالذي  يدفعها للقيام بذلك , وإن تحلّت بهذا الحماس فمالذي تراه فعلاً خلال تلك العينين المُتعبتين وهل يستحق ذلك ؟


ببساطة , لايستحّق . فـ جدتيّ قد تعطيك الإنطباع الأوليّ  بأنها المرأة الكبيرة في السنّ النحيلة , التي تجيد -مثل جميع النساء اللاتي في عمرها- الحكايا والذكريات القديمة وتوزيع قطع الحلوى بكل أنواعها وفي كل مناسبة على الجميع . لكنها ليست كذلك فقط .

جدتي سياسيّة ٌ من الدرجةٍ الأولى , تتابع في تلك الساعة من المساء أخباراً محليّة وعالمية , تحجب بيدها لترى أبعد مما تظن أنها تستطيع أن تراه , وتعلقّ على شخصياتٍ سياسيةّ

بما تستحقه فعلاً . تقرأ وتسمع وتشاهد الأخبار ثم تعلقّ . لا تأخذ عادةً وقتاً طويلاً في التحليل أو في مراجعة المعلومات , بل تبدي رأيها تماماً كما خطر في عقلها الحكم.

وكأنها في برنامج حواريّ وهناك من ينتظر تحليلها , غير أنهاّ ليست كذلك . ولايوجد أحدٌ مُهتمّ.

وفعلاً , لا أحد ممن تشاهدهم جدتي يستحقّ ماتفعله بنفسها .أياً يكُن فـ لجدتي رأيها وموقفها الصارم تجاه أي شخصية سياسية فلسطينية , إسرائيلية , عربية كانت أو غربية , قد تعطيك التفاصيل لاحقاً , قد تحكي لك مافعلته ُ هي وجديّ آنذاك وما أبدوه حتى وإن لم يكنُ مهماً , مالذي حدث وابتلعهُ التاريخُ والنسيان , تحفظ هي وهو الكثير من البنود والقرارات والسياسات المتبعةّ في كل مكان وماحدث حين خُرقت كقربةٍ روَت الجميع في يومٍ من الأيام . لكن ماتبديه جدتي في بداية الخبر شيءٌ يخصّها , ممارسةٌ لا يسائلها أحدٌ بخصوصها .


غالباً ما أفكرّ ; جدتي الوديعة التصرفّ , الحُلوة المعشر ,اللينّة الطباع والتي تعيش تحت ضغوط حالاتنا كعرب  ومسلمين في كل مكان لاتستحق كل هذه العصبية في إبداء الرأي.

لكنني أيضاً أرجو أن تجد إحدى هذه الشخصيات طريقها إلى جدتي يوماً . أو على الأقلّ أن تتواجد معها في برنامج حواريّ يستحق ُ عقلها المنُفتح وتنبؤاتها السياسيةّ ليلقى أحدهم ماكانت جدتي تخبئه منذ سنوات خلف الشاشة .

لجدتيّ رأيها السياسيّ الذي أقدرهّ جداً ويمثلنا جميعاً والذي أتمنى أن أرث منه الكثير , رأيها المُختصر المُفيد والذي كلفّنا فُقدانه – أو التظاهر بفقدانه-  أعواماً من الخسران. أتمنى أن تكونَ جدتي ممثلة للشعب أو عضوة في أحد المجالس الكبرى .

لأنها هي المرأة التي – وبالرغم من خلل في البصر لديها – تعرف أن الظاهر أمامها هو رئيس وزراء إسرائيل فـ تبصق في وجه التلفاز وتشتمُ فور ذلك . شيءٌ لم يجرؤ أي أحد على فعله حتى بينه وبين نفسه أو خلف الشاشة كما فعلت , شيءٌ عربيّ بحت تمنيتُ لو أن أحداً يطبقهّ في المواّل السياسيّ المنافق الذيّ يُمثّل أمامنا كل يوم .


كثيرون ممن نسوّا قضايانا يتمتعون بحسن البصر لكن أضاعوا البصيرة منذ زمن . لكن جدتي , قد تفتقد كمال بصرها من حين لآخر , لكنها لاتنسى , في كُل مساء تفتحُ التلفاز لتراجع حيثيات القضيّة , تدعو ببضع دعوات للشهداء تنفثها في وجه التلفاز وتشتمُ كثيراً وتبصق في وجوه أناسٍ يلبسون بدلات خُضرٍ أو ثيابٍ وأشمغةٍ -أحياناً-,

و لم تكُن يوماً بلا بصيرة.

لحظة صمت .

9amt

هذه المرّة الرابعة التي أكتب فيها شيئاً وأحولّه بظرف ثوانٍ إلى مسودّة ,
يصيبنا الورق -سواءً كان إلكترونياً أو تقليدياً – بنكسةٍ كلاميةّ , تجفّ معها الأفكار والكلمات والمعاني معاً فلانجد مانقول , ولو كناّ نتجاذب أطراف الحديث لجعلنا للصمت ثمناً أبهض من الذي قدرناّه للورق .
هُنا يخطُر ببالي السؤال الأهمّ : لماذا نُصاب بالصمت ؟ , ولماذا يوصف الصمتُ بالمُحترم ؟
ولماذا توصف اللحظات المحترمة بالصامتة ؟

لماذا لا نتكلمّ في حضرة الموت ؟ حداداً على ميتّ ؟
ولماذا لانبوح بمانحبّ البوح به لحظة غرقنا التامّ بمشاعرنا ؟

من يعرفّ الصمت على أيّة حال ؟ وتحت أيّ تفسيرٍ أفلاطونيّ وُجِد ؟

لا أعرف, ما أؤمنُ بهِ حقاً هو أن الصمت بالنسبة لي :
حالةٌ من العجز التامّ تُصيب الإنسان بكمّ هائل من الكلمات التي نودّ قولها لتسافر من حناجرنا إلى العالم
وبلا صوت.

نُقطة.

أهلاً..وليذهب العالم.

fawda2

استهلّ محمود درويش قصيدة له – هي من اقرب قصائده لقلبي- فقال : ” تحية وقبلة , وليس عندي ما أقول بعد.. ”
وكنت لو اتمنى لو بدأت برسالتي هنا كما بدأ بأسلوبه الدرويش الأنيق..
لكنني لستُ محموداً .. ومثلهّ تماماً , ليس عندي ما أقوله.

بمجرد افتتاحك لمدونةّ خاصة بك..لتجمع فيها كل ماكُنت تثُرثر حوله مذ بدأتَ الكتابة , تضيعُ الأشياء.
تصير الكلماتُ ماءً وهواءً, وتتبخرّ كَكُل مايُقال.حينها ,
يستقبلك برنامج الوورد بريس هنا , بمدونة افتراضية وكأنه يحثك على الكتابة. فيقول في عنوانها ” أهلاً بالعالم” ويقول في مضمونها ” أهلاً!”
وينتظرك عند هذه النقطة فقط,لتكمل أنت كل شيء وكأنه أعطاك جواهر الكَلِم.!

لكن , وحين يأتي الأمر على “العالم” لا أقف لأنتظر الوحيّ الالكترونيّ لأكتب , فعالمي الذي هو مُلكي لن ينتظرني لأرحب به ,
وكذلك العالم الأكبر , حيث يسير شئتُ أنا أم أبيت , متُّ أم بقيتُ على قيد الحياة , كل مااتقنّ فعله هو أن أراقب مايفعله هذا العالم ..
ونعم..سأقول أهلا ..وليذهب العالم !

نورة.